القرار رقم 32 مبسطاً: ما يجوز وما لا يجوز تسعيره بالعملة الأجنبية في تركيا
لا يمنع القرار رقم 32 حيازة العملة الأجنبية أو تحويلها، بل يقيّد أمراً واحداً: العقود بين المقيمين في تركيا التي يُحدَّد ثمنها بعملة أجنبية. يشرح هذا الدليل من يُعدّ مقيماً، وأي العقود يجب أن تكون بالليرة، وأهم الاستثناءات، وما يترتب على مخالفة القاعدة، وتعديلات عام 2025. جرى التحقق من الوضع في 2 نوفمبر 2026 وفق نصوص الوزارة.
ما هو القرار 32 ومن يُعدّ مقيماً
القرار رقم 32 لعام 1989 بشأن حماية قيمة العملة التركية هو الإطار العام للنقد الأجنبي في تركيا. وقاعدته الأساسية متحررة: إدخال العملة الأجنبية وإخراجها حر، ويجوز للمقيمين حيازتها وشراؤها وبيعها عبر البنوك والمؤسسات المرخّصة. أما القيد الذي يفاجئ الناس فأُضيف في 13 سبتمبر 2018 بوصفه البند (g) من المادة 4: لا يجوز للمقيمين أن يحددوا فيما بينهم مدفوعات بالعملة الأجنبية أو مرتبطة بها في أنواع العقود التي يعددها البلاغ رقم 2008-32/34، إلا في الحالات التي تحددها وزارة الخزانة والمالية. و«المقيم» يعني الإقامة القانونية لا الجنسية. فالأجنبي المقيم في تركيا بتصريح إقامة مقيم، وكذلك المواطن التركي العامل في الخارج. أما التعامل بين مقيم وغير مقيم فمسألة مختلفة، إذ يجوز للمقيمين قبول العملة الأجنبية من غير المقيمين. والقائمة التفصيلية في المادة 8 من البلاغ.
العقود التي يجب أن تبقى بالليرة
تمنع المادة 8 من البلاغ تحديد الثمن بالعملة الأجنبية أو ربطه بها في العقود التي يبرمها مقيمان فيما بينهما. أهم الفئات: بيع العقارات الواقعة في تركيا، وإيجار العقارات السكنية والتجارية المسقوفة، وعقود العمل، وعقود الخدمات كالاستشارات والوساطة والنقل، وبيع المركبات وتأجيرها. ويشمل المنع الثمن وكل دفعة مرتبطة به في العقد، ويشمل الربط أيضاً: فإيجار بالليرة يرتفع مع اليورو يُعدّ مرتبطاً بالعملة الأجنبية. والسندات أو الكمبيالات الصادرة بموجب عقد كهذا لا يجوز أن تحمل مبلغاً بالعملة الأجنبية كذلك. وعملياً يوقّع المؤجر والمستأجر التركيان، أو صاحب العمل التركي والموظف التركي، بالليرة. يمكن مراعاة سعر الصرف في التفاوض، لكن البند نفسه والدفع يجب أن يُكتبا بالليرة. كما أن ربط مبلغ الليرة بسعر عملة أجنبية أو بمؤشر مرتبط بها يقع تحت المنع نفسه، فينبغي تجنب صيغ مثل «ما يعادل كذا يورو بالليرة». والغاية من القاعدة حماية الليرة في المعاملات الداخلية بين المقيمين، لا تقييد حيازة العملة الأجنبية.
أهم الاستثناءات
يذكر البلاغ استثناءات كثيرة، وصياغة كل فقرة هي التي تحدد أي طرف يجب أن يستوفي الشرط. وأهمها للعملاء الأجانب: يجوز أن تكون عقود بيع العقارات وإيجارها وعقود العمل وعقود الخدمات بالعملة الأجنبية إذا كان الطرف المعني مقيماً لا يحمل الجنسية التركية. وتشمل الاستثناءات الأخرى إيجار المنشآت السياحية المرخّصة ومحلات السوق الحرة، والإقامة في المنشآت المعتمدة، والخدمات المرتبطة بالتصدير أو المؤداة في الخارج، والبرمجيات المنتَجة في الخارج، وعقود الجهات العامة (باستثناء بيع العقارات وإيجارها وعقود العمل)، وأدوات سوق رأس المال، وعقود العمل والخدمات لفروع الشركات الأجنبية وشركات المناطق الحرة. وبيع المنقولات غير المركبات مسموح بالعملة الأجنبية منذ 6 مارس 2025. ولأن الاستثناءات ضيقة ومرتبطة بفقرات محددة، تحقق من الفقرة المنطبقة قبل توقيع أي عقد بالعملة الأجنبية، ووثّق كتابياً صفة كل طرف من حيث الإقامة والجنسية.
ماذا يحدث إذا خالف العقد القاعدة
تُعدّ المخالفة انتهاكاً لنظام العملة التركية. فبموجب المادة 3 من القانون رقم 1567 يفرض المدعي العام غرامة إدارية على كل طرف، وتتضاعف عند التكرار خلال خمس سنوات. وتُعاد تقييم المبالغ كل سنة، لذلك لا نذكر أرقاماً: اسأل الجهة المختصة عن النطاق الحالي. وهناك خطر مدني أيضاً. يختلف الفقهاء في بطلان هذا العقد، لكن محكمة التمييز (Yargıtay) مالت مراراً إلى البطلان، ويجوز لها إثارته من تلقاء نفسها، وقد رأت أن الدائن قد يتعذر عليه تنفيذ مطالبة بالعملة الأجنبية بالتنفيذ الجبري. أما العقود المبرمة قبل 13 سبتمبر 2018 فكان يجب إعادة تحديد ثمنها بالليرة؛ وإن لم يتفق الطرفان يُعاد احتساب الثمن من سعر المصرف المركزي في 2 يناير 2018 معدّلاً بالتغير الشهري لأسعار المستهلك. لذلك يشكل عقد إيجار موقّع بالعملة الأجنبية خطراً على الطرفين.
آخر التعديلات والوضع الحالي
أهم التواريخ المؤكدة في نصوص الوزارة والجريدة الرسمية: في 13 سبتمبر 2018 أُدخل البند 4(g)؛ وفي 30 يناير 2021 سُمح بخدمات الإقامة في المنشآت المعتمدة بالعملة الأجنبية؛ وفي 6 مارس 2025 أجاز البلاغ رقم 2025-32/72 بيع المنقولات غير المركبات بالعملة الأجنبية؛ وفي 15 مارس 2025 رفع المرسوم الرئاسي رقم 9595 (الجريدة 32842) حد نقل النقد بالليرة إلى الخارج من 25,000 إلى 185,000 ليرة، وشدد قواعد المشتقات، وأجاز للمساهمين وشركات المجموعة تقديم ضمانات بالعملة الأجنبية لقروض المقترض المقيم بالعملة الأجنبية؛ وفي 9 يوليو 2025 عدّل البلاغ رقم 2025-32/76 طرق الدفع لاستيراد المعادن الثمينة المصنّعة، مع بقاء قيد الذهب حتى 31 ديسمبر 2026. ويبقى المنع الأساسي لعقود المقيمين بالعملة الأجنبية في العقارات والإيجار والعمل والمركبات. لم نجد تعديلاً أحدث، لكن راجع الجريدة الرسمية قبل أي صفقة.
المصادر
- ms.hmb.gov.tr — وزارة الخزانة والمالية: النص المحدَّث للقرار رقم 32 (موقع mevzuat.gov.tr يمنع الوصول الآلي فاستُخدمت نسخة الوزارة)
- ms.hmb.gov.tr — وزارة الخزانة والمالية: النص المحدَّث للبلاغ رقم 2008-32/34، المادة 8 (العقود بالعملة الأجنبية)
- resmigazete.gov.tr — الجريدة الرسمية في 9 يوليو 2025: البلاغ رقم 2025-32/76
- alomaliye.com — نسخة مجمّعة من البلاغ رقم 2025-32/76؛ العقوبات والاجتهاد القضائي: CBC Law، يناير 2026 (مصدر ثانوي)
أسئلة
هل يستطيع مستأجر أجنبي بتصريح إقامة دفع الإيجار باليورو أو الدولار؟
يجيز البلاغ الإيجار بالعملة الأجنبية إذا كان المستأجر مقيماً لا يحمل الجنسية التركية. أما مواطنان تركيان مقيمان في تركيا فيلزمهما استخدام الليرة.
هل يجوز لصاحب العمل التركي دفع راتبي بالعملة الأجنبية؟
عقود العمل بين المقيمين تكون بالليرة. ويوجد استثناء للمقيمين غير الحاملين للجنسية التركية ولبعض أصحاب العمل، فتحقق من الفقرة المنطبقة.
هل أستطيع بيع سيارة أو شراءها بالعملة الأجنبية؟
لا. بيع المركبات وتأجيرها بين المقيمين يبقى بالليرة. أما سائر المنقولات فيجوز تسعيرها بالعملة الأجنبية منذ 6 مارس 2025.
هل حيازة العملة الأجنبية وتحويلها قانونية؟
نعم. يجوز للمقيمين حيازة العملة الأجنبية وشراؤها وبيعها عبر البنوك، والتحويل إلى الخارج عبر البنوك حر. وتبلّغ البنوك السلطات عن التحويلات التي تتجاوز 50,000 دولار أمريكي.
ماذا لو وقّعت عقداً بالعملة الأجنبية بالفعل؟
يعرّض ذلك الطرفين لغرامة إدارية ولخطر أن تعدّه المحكمة باطلاً. اسأل محامياً مرخّصاً عن كيفية إعادة صياغته بالليرة.